الشافعي الصغير

432

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وجهين رجحه ابن سريج لكن الأوجه القضاء بها كما هو احتمال عند ابن الصباغ وتابعه عليه صاحب البحر لأنه إذا قدم يدعي المحال عليه لا المحيل وهو مقر له فلا حاجة إلى إقامة البينة . باب الضمان الشامل للكفالة هو لغة الالتزام وشرعا يطلق على التزام الدين والبدن والعين الآتي كل منها وعلى العقد المحصل لذلك ويسمى ملتزم ذلك أيضا ضامنا وضمينا وحميلا وزعيما وكفيلا وصبيرا قال الماوردي غير أن العرف خصص الأولين بالمال والحميل بالدية والزعيم بالمال العظيم والكفيل بالنفس والصبير يعم الكل ومثله القبيل وأصله قبل الإجماع الخبر الصحيح الزعيم غارم وأنه صلى الله عليه وسلم تحمل عن رجل عشرة دنانير وخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة فقال هل ترك شيئا قالوا لا قال هل عليه دين قالوا ثلاثة دنانير قال صلوا على صاحبكم قال أبو قتادة صل عليه يا رسول الله وعلي دينه فصلى عليه لا يقال لا دلالة فيه إلا على براءة الميت بالالتزام عنه لا على الضمان وإلا لكان المانع من الصلاة باقيا وهو اشتغال ذمته لأنا نمنع هذه الدعوى إذ الضمان عنه لا يزيد على ما لو خلف تركة وذلك لا يوجب براءة ذمته قبل القضاء